الشيخ محمد آصف المحسني
388
معجم الأحاديث المعتبرة
ما قصده موجب للحرج وحقارة الناذر وعليه فهو من خطوات الشيطان لكن لازم ذلك طرح قوله عليه السلام يبيع منزله وما يملكه من جانب الوصي ، فإنه لا يجوز فيما زاد عن الثلث فضلا عن استحبابه فلاحظ . وعلى كل ، لم يذكر في الحديث صيغة العهد ولا احكامه والمستفاد من فحوى الحديث كفاية القول : أعطيت اللّه عهداً ، عهد اللّه عَلَىَّ . عاهدت اللّه . . . واللّه العالم كلام حول العهد : واعلم أن كون العهد كالنذر واليمين يجب الوفاء به لم يدّل عليه حديث معتبر ، نعم من يطمئن بصدور خبرين ذكرهما الشيخ الطوسي في التهذيبين بسندين غير معتبرين وبعض الروايات الأخر يمكن له القول به : أوّلهما : رواية محمّد بن أحمد عن محمّد بن أحمد الكوكبي عن العمركي البوفكي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل عاهد اللّه في غير معصية ، ما عليه إن لم يف بعهده ؟ قال : يعتق رقبة أو يتصدّق ( يصدّق - صا ) بصدقة ، أو يصوم شهرين متتابعين . « 1 » وفي سنده محمّد بن أحمد الكوكبى فلو قيل باتحاده مع العلوي وفهم من كلام النجاشي في حقه انه من شيوخ أصحابنا ، حسنه وصدقه يصبح الحديث معتبرا . ثانيهما : خبر الحسين بن سعيد عن إسماعيل عن حفص عن عمر بيّاع السابري عن أبيه عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : من جعل عليه عهد اللّه وميثاقه في أمر للّه طاعة ، فحنث ، فعليه عتق رقبة ، أوصيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستّين مسكيناً « 2 » وقريب منه ما عن نوادر أحمد بن محمّد « 3 » وانا أقول : والله العالم باحكامه . وأمّا قوله تعالى « وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ » فهو في حد نفسه ظاهر في وجوب الوفا بعهد العبد لله من دون التعرض لكفارته لكن قوله تعالى بعده : « وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها » يصيّره بمنزلة الكلام المحفوف بما يصلح للقرينة على إرادة الأيمان من العهد والله العالم .
--> ( 1 ) . التهذيب : 8 / 309 ، الاستبصار : 4 / 55 ، جامع الأحاديث : 24 / 131 . ( 2 ) . التهذيب : 8 / 315 ، الاستبصار : 4 / 54 . ( 3 ) . جامع الأحاديث : 24 / 631 .